مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

48

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الجواهر « 1 » . توضيحه : أنّ أدلّة وجوب الصوم إنّما تدلّ على وجوب إمساك مجموع النهار ، وإمساك مجموع النهار لا يتّصف في حقّ الصبيّ - في مفروض البحث - بالوجوب ، وسراية نيّة الوجوب بعد البلوغ إلى الإمساك السابق بحيث يخرجه عن الاستحباب إلى الوجوب غير معلوم ، فتعلّق الوجوب به يحتاج إلى دليل يوجب عليه إمساك الباقي ، أو يجعل السابق جزء للواجب ، والمفروض عدمهما « 2 » . قال السيّد الخوئي : « إنّ الصوم تكليف وحداني لا تبعّض فيه ، متعلّق بالإمساك من الطلوع إلى الغروب على صفة الوجوب أو الاستحباب ، والذي كان ثابتا سابقا هو الأمر الاستحبابي ، ولم يتعلّق الوجوبي من الأوّل ، وأمّا تعلّقه بالإمساك في جزء من النهار والاجتزاء به عن الكلّ ، فهو إنّما ثبت في موارد خاصّة ، كالمسافر الذي يقدم أهله قبل الزوال ، وليس المقام منها » « 3 » . وجاء في تفصيل الشريعة : « شرطيّة البلوغ للوجوب » لا للصحّة ؛ لأنّ عبادات الصبيّ شرعيّة . . . وهذه الشرطية كسائر الشروط إنّما يراعى بالإضافة إلى جميع أجزاء النهار ولحظات اليوم ، فإن كمل في أثناء النهار وقد نوى الصوم تطوّعا لا يصير واجبا » « 4 » . الصورة الخامسة : ما إذا لم يتناول شيئا ولم يكن ناويا للصوم أيضا فالظاهر أنّه لا يجب عليه الصوم ؛ لعدم عدّ إمساك السابق من الصوم ، بعد

--> ( 1 ) جواهر الكلام 17 : ( 367 - 368 ( ط ج ) . ( 2 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصوم : 221 مع تصرّف . ( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصوم 22 : 3 . ( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الصوم : 208 .